ابن حمدون

309

التذكرة الحمدونية

« 581 » - خطب عمر رضي اللَّه عنه أمّ كلثوم بنت عليّ من فاطمة [ 1 ] عليهما السلام ، وقال : زوّجنيها فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فقال : هي صغيرة وأنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوّجتكها . فبعثها إليه ببرد وقال لها : قولي له هذا البرد الذي قلت لك . فقال : قولي له قد رصدت رضي اللَّه عنك . فتناول قناعها ، فقالت : لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك . وقالت لأبيها : بعثتني إلى شيخ سوء فقال : مهلا يا بنيّة ، فإنه زوجك . فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين الأوّلين في الروضة وقال : رفّئوني فإني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : كلّ سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري ، فصار لي به السبب والنسب ، فأردت أن أجمع إليه الصهر . وولد منها لعمر زيد ورقية . وأما زيد الأصغر وعبد اللَّه بن عمر فقد ولدا من أمّ كلثوم بنت جرول من قضاعة . « 582 » - وخرج زيد من عند معاوية فأبصر بسر بن أرطأة على دكَّان ينال من عليّ ، فصعد الدكان فاحتمله وضرب به الأرض وصفر عليه فدق ضلعين من أضلاعه ، فقال معاوية : أبعد اللَّه بسرا يشتم جد الرجل وهو يسمع ! أما علم أنّ زيدا ابن عليّ وعمر . وماتت أمّ كلثوم وزيد في وقت واحد وصلَّى على جنازتيهما سعيد بن العاص ، وكان والي المدينة . وقال له الحسين بن علي عليهما السلام : تقدّم ، ولولا أنّك أمير ما قدّمتك . « 583 » - قال إسحاق بن اليمان : رأيت رجلا نام وهو أسود الرأس واللحية

--> « 581 » العقد 6 : 90 مع بعض اختلاف . « 582 » انظر العقد 4 : 365 وطبقات ابن سعد 8 : 463 - 465 . « 583 » نثر الدر 7 : 413 وربيع الأبرار 4 : 334 .